محمد حسين بن بهاء الدين القمي

184

توضيح القوانين

ان يكون نقيضا للمنطوق لاشتراط اتحاد الموضوع في التناقض مع أنه لا بد ان يستلزم من صدق كل واحد من النقيضين كذب الآخر بالعكس قوله دام ظله العالي أيضا هما ان مراد من اطلق النقيض على المفهوم كفخر الدين الرازي اه وسيأتي في كلامه في الاطلاق في الفائدة الرابعة فتدبر قوله دام ظله العالي والا لبقى التعليق بالنسبة اليه بلا فائدة يعنى بالنسبة إلى القدر الذي لم ينتف الحكم من افراد المفهوم مثلا لو حكما بوجوب الزكاة في كل افراد الغنم السائمة ونحكم بانتفاء الوجوب عن بعض افراد معلوفة دون أخرى لزم ان يكون التعليق بالنسبة إلى ذلك البعض الذي ليس في مقابله معلوفة بلا فائدة فليتدبر قوله دام ظله العالي مع أن القول بكون استعمال القيد لذلك اى لعدم امر مشهور مشترك بين افراد المنطوق وبعض افراد المسكوت قوله دام ظله العالي إذ هو مبتن اى القول الحجية المفهوم قوله دام ظله العالي وهو انما يصح اى لزوم خلو كلام الحكيم عن الفائدة انما يصح لو لم يكن هناك فائدة أخرى قوله دام ظله العالي واما ذكره بعضهم ان مفهوم قولنا بعض الغنم السائمة إلى آخره المراد به هو قول السيد صدر الدين ره حيث قال ومفهوم قولنا بعض السائمة كذلك هو عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك ويلزمه إلى آخره فلا تغفل قوله دام ظله العالي لا ما ذكره يعنى لا ما ذكره من قوله هو عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك ويلزمه ان يصدق قولنا لا شيء من المعلوفة كذلك والقول بان ما ذكر موافق لما ذكر لان معنى قولنا ان ليس في البعض الآخر الذي هو المعلوفة زكاة بعينه معنى قوله لا شيء من المعلوفة فيه الزكاة ليس لشيء على التحقيق إذ على هذا التقدير يلزم ان يكون معنى قوله بعض السائمة فيه الزكاة أيضا كل غنم سائمة فيه الزكاة ومع كونه خلاف مراده من جعل نقيضا منطقيا للمنطوق يهدم كلامه سابقا من أن مفهوم قولنا كل غنم سائمة منه الزكاة ليس كل غنم معلوفة فيه الزكاة وان هذا يصدق على تقدير إلى آخره كما لا يخفى على التأمل قوله دام ظله العالي فان القيد الأخير لا السّوم يعنى على تقدير جعل السائمة صفة للغنم فقط كان لفظ البعض ح قيدا أخيرا للكلام إذ الكلام أولا هو الغنم السائمة ويلحقه أخيرا لفظ البعض فلا بد ان يرجع النفي والاثبات إلى القيد الأخير الذي هو البعض في محل النزاع بخلاف ما لو جعلناها صفة لبعض الغنم فان القيد الا هو السّوم فرجوع النفي والاثبات انما هو اليه فليتدبر قوله دام ظله العالي ان جعلنا السور من جملة الحكم المراد بالسور هو لفظ كل وبعض وما شاكلها قوله دام ظله العالي مثلا نقول الحيوان المأكول اللحم حكمه انه يجوز استعمال سور كل واحد من افراد ونقول كل واحد الخ لا يخفى ان الفرق بين هاتين العبارتين ان المفهوم في الأول اعني الحيوان الغير المأكول اللحم حكمه انه لا يجوز استعمال سور واحد من افراده يصدق على تقدير جواز استعمال سور بعض افراده وعلى تقدير عدم جواز استعمال سور شيء من افراده كما هو المناسب هما ذهب اليه هؤلاء الجماعة بخلاف المفهوم في العبارة الثانية اعني كل واحد من افراد الحيوان الغير المأكول اللحم عدم جواز استعمال سؤره فإنه لا يصدق الا على تقدير عدم جواز استعمال سور شيء من افراده فليتأمل في حجية مفهوم الغاية قوله دام ظله العالي وفاقا لأكثر المحققين الظاهر أن المخالف في ذلك المرتضى رض من أصحابنا وبعض العامة قوله دام ظله العالي ثالثها دخول الغاية في المغيا ان كانا من جنس واحد لا يخفى ان أول الأقوال هو القول بالدخول مط وثانيها هو القول بالعدم كذلك هذا ولكن هاهنا تفصيل آخر نقله بعضهم وهو القول بالدخول ان لم غير الغاية حسا كالمرفق في آية الغسل وبعدمه ان تميزت حسا كالليل في آية الصّوم فح يمكن ان يقال إن ما ذكره دام ظله من الدليل حيث قال والظاهر أن دليلهم في ذلك عدم التمايز إلى آخره يناسب التفصيل الثانية في هذا والظاهر أن مرجع التفصيلين إلى امر واحد كما لا يخفى على المتأمل قوله دام ظله العالي فلا يظهر ح ثمرة بين هذا القول والقول بالعدم مط يعنى حين القول بدخول القول في الغاية في المغيا من باب المقدمة عند عدم تميزهما كما هو مبنى دليل هذا المفصّل لا يظهر ثمرة بين هذا القول والقول بالعدم مط لان القائل بالعدم مط أيضا يقول بدخول بعض الغايات في ذويها كدخول المرفق في آية الغسل وإن كان ذلك من جهة دليل خارجي فليتدبر قوله دام ظله العالي